علي داود جابر

153

معجم أعلام جبل عامل

ثم انتقل إلى مصر ، فأخذ يعمل في سقاية الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس الأدباء ، فأخذ منهم ، وكان يحب الشعر حتى قاله وأجاده ، وسار شعره ، وشاع ذكره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه وقدّمه على شعراء وقته . نسبه الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه إلى قبيلة عاملة ، فقال : « حبيب بن أوس أبو تمام الطائي العاملي الشامي الشاعر المشهور ، كان شيعيا فاضلا أديبا منشئا . . . ذكره العلامة في الخلاصة فقال : كان إماميا ، له شعر في أهل البيت ، وذكر أحمد بن الحسين أنه رأى نسخة عتيقة قال : لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منها ، فيها قصيدة يذكر فيها الأئمة حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني ، لأنه توفي في أيامه ، وقال الجاحظ في كتابه الحيوان : وحدثني أبو تمام الطائي ، وكان من رؤوساء الرافضة » « 1 » . وقد يستغرب الواقف على كتاب أمل الآمل حشر المؤلف اسم أبي تمام في جملة الشعراء العامليين ، ولم يضع اسمه في حقل علماء الشيعة وفضلائها الذين خصص لهم فصلا في ذيل الكتاب ، مع أن المعروف والمتفق عليه أن أبا تمام ولد في جاسم من أعمال حوران . ولعل الشيخ الحر العاملي تثبت من الرواية التي يتناقلها أدباء جبل عامل ، وهي أن أبا تمام حوراني المولد ، عاملي النشأة . فارق حوران وحطّ رحاله في جبل عامل في سنة مجدبة على ما جرت عليه عادة القطرين في سني القحط ، وتمذهب بمذهب أهله ، وفيه درس الأدب ، وتخرج بالشعر والقريض .

--> ( 1 ) أمل الآمل : ج 1 ص 50 ، ونسبه إلى عاملة الخونساري في روضات الجنات : ج 3 ص 7 ، والأصفهاني في نفحات الروضات : ص 186 ، والخوئي في معجم رجال الحديث : ج 4 ص 217 .